العقيدة والمنهج

موقف الأشاعرة من الشيعة بين الأمس واليوم

سعيد بن حازم السويدي: في مشهد الصراع مع الشيعة اليوم لا تكاد ترى سوى السلفيين في الجبهة السنية الإسلامية بينما تتخلف أكثر التيارات السنية الأخرى عن واجب الدفاع عن طعون وخيانة الشيعة للإسلام. لكن الأمر لم يكن كذلك في القرن الرابع والخامس والسادس الهجري، فقد كان الاشاعرة في مقدمة المتصدّين للتشيع، ولم تبرز سنية الأشاعرة إلا لتصديهم للشيعة والمعتزلة، وهذا كان سبب تسميتهم (أهل السنة) بالاصطلاح العام في مشهد الصراع مع الشيعة اليوم لا تكاد ترى سوى السلفيين...

الجهم بن صفوان: حقائق وأباطيل

د.عبدالعزيز آل عبداللطيف: ولعل هذه المقالة الآتية عن شخصية "الجهم بن صفوان" تحقق شيئاً من تلك "الاستبانة" لسبيل المجرمين الضالين، وأمر آخر دفعني إلى الكتابة عن الجهم، وهو أن هذا "الجهم" الذي وصفه أحد أسلافنا - رحمة الله عليهم - وهو الذهبي - فقال عنه: (أسُّ الضلالة ورأس الجهمية[1]وأنه زرع شراً عظيماً)[2] فمع ما تضمنته مقالات الجهم من كفر وزندقة وإلحاد، وما خلّفه من فتنة وفساد وشر...

الشريعة والحقيقة في المعتقد الصوفي!

مركز التأصيل للدراسات: كما أن الفرق الباطنية ابتدعت مصطلح الظاهر والباطن في دين الله تعالى، وشوهوا من خلاله صورة الإسلام الصحيح، مخترعين لأنفسهم دينا مصطنعا لا يمت إلى الإسلام بصلة، فإن المتصوفة ابتدعوا فرية تقسيم الإسلام إلى شريعة وحقيقة، وكل من قرأ في كتب الصوفية يجد هذا المصطلح متكررا بشكل يلفت النظر، على الرغم من إنكار بعضهم لوجود فرق بين الشريعة والحقيقة، متأولين ما ورد في كتبهم عن مصطلح الحقيقة...

أين تكمن قوة السلفية؟!

د.إبراهيم بن محمد الحقيل: حين بعث الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس رسولا قضى سبحانه أن يبقى دينه إلى آخر الزمان، حتى إن المسيح عليه السلام حين ينزل فإنه يحكم بشرعية أخيه محمد عليه الصلاة والسلام. وبقاء الإسلام الصحيح عبر هذه القرون هو من أعلام النبوة؛ فلم يصمد دين آخر صمود الإسلام، ولم يبق منهج أصيل يمتد إلى عهد الصحابة سوى منهج أهل الأثر، الذين يعظمون النصوص، ويأخذون بالآثار والسنن. إن المنهج الصحيح النقي للإسلام قد عجز الأعداء عن...

محدّداتٌ تأصيليّة شرعيّة لنبذِ أسبابِ التفرّقِ السّلفي

إبراهيم الدميجي: آمل من كلّ من همّ بقراءة أحرف هذه الرسالة أن يقرأها بتجرّد وإنصاف لا بتعصّب واعتساف، فالتعصب يُعمي والاعتساف يُعشي والإنصاف يوصل للهدى بإذن ربنا. وأن يُبقي لحسن الظن موقعًا من قلبه النبيل، وأن يتذكّر الموقف غدًا بين يدي علام الغيوب قبل أن يغلق الرهن فلا يجد له فِكاكًا.. فاعرض ما فيه – يا رعاك الله - على الوحي المنزَّل، فما وافقه فعضّ عليه ولو عُوديت لأجله، وما خالفه فلا عليك أن تطويه مستغفرًا لكاتبه وناصحًا..

الدبابةُ الأمريكيةُ والعباءة الصوفية

علي بن جابر بن سالم الفيفي: يقفُ النظام العالمي الجديد حامياً وداعماً للإتجاه الصوفي ، رئيسُ أقوى دولة في العالم يستشهد بكلام الشيخ عبد الله بن بيه قبل أيام ، وقبله هشام قباني الصوفي النقشبندي والذي يحتل مكانة رفيعة لدى رؤوس النظام العالمي ، وتلاحقه المدائح من السياسيين الغربيين حيثما حل بصفته يقدم إسلاماً لا يعرف إلا لغة الخنوع والركوع ويتضح ذلك جلياً في نشاطاته ومقابلاته وتصريحاته. الباحثون الغربيون يُقدمون الإسلام الصوفي بصفته...

الورقةُ الثانيةُ: معاونةُ الكفَّارِ المختلَفِ في كونِها موالاةً أم لا؟

عبدالعزيز الصويتي: الورقةُ الثانيةُ: معاونةُ الكفَّارِ المختلَفِ في كونِها موالاةً أم لا؟ الحمدُ للهِ..أمَّا بعدُ: فقدْ ثارَ نقعُ كتاباتِ تنظيمِ الدولةِ الإسلاميةِ في بلدان المسلمين بإكفارِ كلِ مَنْ عاونَ الكافرين لاسيما في حروبِهم سواءً ضدَّ طائفةٍ مِن المسلمين، أو ضدَّ طائفةٍ مِن الكافرين؛ لأنَّ إعانةَ الدولةِ الكافرةِ مستلزمٌ لأعنتِها على كفرِها، ودعمِ قوانينِها الكفريةِ! قالتْ الهيئةُ الشرعيةُ في الدولةِ الإسلاميةِ:(وكل من تولى الأركان والائتلاف، أو ناصرهم، أو أعانهم، أو قاتل تحت رايتهم...

لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه

فهد العجلان: يشيع في السجالات الفكرية المعاصرة الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه»؛ فلهذا الموقف السياسي النبوي حضور بارز في مادة هذه السجالات، ويأتي دومًا في أي تجاذب حول تنزيل بعض الأحكام الشرعية، حيث يتفق الجميع على الاستشهاد به ويتفاوتون في مستوى فهمه وإعمالهم له. ومن الملفت أن أي حكم شرعي يراد تطبيقه في الحالة المعاصرة يأتي الاستدلال بهذا الحديث ليقف حائلًا دون تطبيقه...