اللغة العربية

بين أحمد شاكر وعبدالعزيز فهمي.. تاريخ يُروى وآخر يطوى

محمد بن حسن الشهري: مما لا شك فيه ولا مرية بقاء سنَّة الله عز وجل في خلقه، فالصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة، ومما لا يمكن إغفاله هو أن للحق أنصاراً كما للباطل أبواقاً، والعبرة لا تقف هنا! إنما العبرة ما هي سنَّة الله تعالى التي لا تجد لها تبديلاً مع أنصار الحق وأبواق الباطل. يختلف أنصار الحق والباطل في كل زمان ومكان في أسمائهم وأشكالهم، إلا أن سنَّة الله تعالى في كلٍّ من الفريقين ثابتة لا تختلف، فالحق وأنصاره منصورون، والباطل وأتباعه مدحورون.

علاقة العلم بالدين

د.جعفر شيخ إدريس: المعاني أهم من الألفاظ. لكن المعاني لا تأتينا مجردة إنما تصل إلينا محمولة على ألفاظ؛ فإذا ما عزونا إلى الألفاظ معاني غير التي تحملها، أو غير ما تعنيه في سياق معين، حصل خلط في فهمنا للحقائق أو في تصورنا لها. لذلك كانت العناية بالألفاظ أمراً ضرورياً لحماية المعاني. من أسوأ ما رأيت من أنواع هذا الخلط اللفظي ما حدث للفـظي (العـلم) و (المـعرفـة) في لغـتنا العربـية الحديثة. وذلك أنـه عـنـدمـا ظـهـر العـلم التجريبي الطبيعي في أوروبا أرادوا تمييزه...

توهم اضطراب القرآن في مجيئه باسم "إنّ" مرفوعا

موقع بيان الإسلام: مضمون الشبهة: يتوهم بعض المشككين أن القرآن الكريم أخطأ فرفع اسم "إن"، ويستدلون على ذلك بقوله عز وجل (إن هذان لساحران) (طه: ٦٣) في قراءة من شدد نون "إن"**، والصواب في ظنهم أن يقال: "إن هذين لساحران"؛ لأن اسم إن حقه النصب. وجه إبطال الشبهة: القراءة القرآنية الصحيحة هي ما كانت متواترة وموافقة لرسم المصحف، وكانت على وجه من وجوه الإعراب، فإذا خالفت شرطين من هذه الثلاثة فليست صحيحة ولا معمول بها وبعض أصحاب الشبهات يزعمون أن في قوله عز وجل...

هدم اللغة العربية الفصحى!

د.نعمان عبدالرزاق السامرائي: مازال الاستشراق وتلاميذه يشنون حملة مسعورة على اللغة العربية الفصحى، ويتهمونها بالجمود والقصور وعدم التطور، ومن أوائل المستشرقين ((ولهلم سبيتا)) الألماني الذي كان مديراً لدار الكتب المصرية في القرن التاسع عشر، وقد حاول وضع قواعد للعامية المصرية، مشيراً إلى أن الفصحى دخيلة، جاءت مع الفتح الإسلامي، وقام القاضي الإنجليزي (بول) وكان من قضاة المحكمة الأهلية بالقاهرة، فدعا إلى تبني اللهجة العامية، وكذلك ((فيلوث)) الأستاذ في كامبرج وكلكتا للغات الشرقية، قام هو و(بول)...

متى فقدت العرب الفهم الصحيح للون الأبيض؟

محمد أولاد بري: قال ابن منظور في لسان العرب: "والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان...

قصيدة عن «دار الحديث» بدماج

الشيخ محمد الفراج: دار الحديث دعتك في دمّاج .. فأَعد خيل ذويك للإسراجِ وانهض بكل مثقف ومهند .. صافي الحديدة باترٍ فلاج وبكل مَـمْرور العريكة ضيغم .. متمزقٍ من قهره دلّاج يغلي من القهر المبرِّح صدره .. غلْيَ الوطيس وثائرٍ هداج أحلى مكانٍ عنده وأعزُّه .. فوق المِهار وتحت كل عجاج اليوم يومك أيها البطل الذي .. عشقته كل لعوبة مِغناج حورية تاقت إلى مستشهد .. نورا يضيء ككوكب وهّاج لا تبق منهم لا أبا لأبيهمو .. أهلَ الخيانة أعبدَ الأعلاج النائبين عن المجوس بحربهم .. أحفاد نوشروان أو مهراج...

المقاصد اللغوية بين التقصيد الدلالي وفهم الخطاب الشرعي

د.عبد الحميد العلمي: إن من تمام التفضل والإنعام أن منّ الله تعالى علينا بنعمة الإسلام وخلقنا بهدي القرآن، وجعل من تمام ذلك التخلق: التحقق بالبيان لمعرفة أدلة الأحكام والتمييز بين الحلال والحرام. ومعلوم أن استدرار المعاني الشرعية من دوالها الفقهية من آكد ما تتغياه العملية الاجتهادية. لذا بات لزاما على الناظرين في شرع الله أن يستفرغوا الوسع لضبط مناهج الاستمداد من الوحي. وقد أدى ذلك الاستفراغ إلى ظهور أنماط من الاستدلال تروم التحويم حول إصابة القصد من التكليف. والقول بالقصدية يستدعي ثنائية الشارع والمكلف...

تحقيق معنى «ملة» والفرق بينها وبين «الدين»

علي هاني يوسف: ممن اختار هذا القول : الزجاج و البغوي وابن عطية والثعالبي والسمين الحلبي وسيد طنطاوي والصابوني وأجازه أبو حيان القول الثاني : الاشتقاق من أمللت مأخوذ من الإملاء أي إملاء الكتاب ليكتب ؛لأن الشريعة تبتنى على متلو ومسموع ، وفيها مَن يُمْلي ويُمْلَى عليه، فسميت الشريعة والسنة المتبعة والدين ـ ملة من حيث إنها تملى وتبين للناس لأن الرسول أو واضع الدين يعلمها للناس ويمللها عليهم . قال ابن عاشور :و {مِلَّةِ} فعلة بمعنى المفعول، أي المملول، من أمللت الكتاب إذا لقنت الكاتب ما يكتب...