فقه الواقع

دور النّظر المقاصدي في قضايا الأمّة !

عارف محمد المرادي: إنّ عناية المجتهد بملاحظة المقاصد الشرعية من أعظم ما يؤهّله لخلافة النبيّ صلى الله عليه وسلم حقّا ويعينه على استقامة الرّأي وتفادي الزلل. قال الشاطبيّ: «إذا بلغ الإنسان مبلغا فهم عن الشّارع فيه قصده في كلّ مسألة من مسائل الشريعة، وفي كلّ باب من أبوابها؛ فقد حصل له وصف هو السبب في تنزّله منزلة الخليفة للنّبي صلى الله عليه وسلم في التّعليم والفتيا والحكم بما أراه الله»([1]).وإنّ أبلغ ما يحصِّل به هذه المنزلة العليّة إجادة نظره في القضايا المتعلّقة بالأمّة أو بجمهور...

رسالة إلى المنتسب لتنظيم الدولة

إبراهيم السكران: لقد استمعت هذه الليلة للبيان الرسمي الصادر عن تنظيم الدولة-مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي، الصادر في هذا اليوم الخامس من رمضان 1436هـ، والذي ألقاه المتحدث الرسمي لتنظيم الدولة أبو محمد العدناني، فوالله لقد بلغت بي الفجيعة مبلغها، وما ظننت أن تصل الأمور إلى هذا التصريح العلني المكشوف بتبني أصل وضعي مناقض للشريعة كان تنظيم الدولة يجتهد في نفيه عن نفسه، وكان يؤوِّل الوقائع التي يستخلص منها نسبة ذلك الأصل الوضعي إليهم، ويتهم من ينسبه إليهم بأنه مفترٍ أفاك..

تلك داعش وتلك موبقاتها

إبراهيم الدميجي: يقول أحد الدعاة من ذوي المشاركة في الحوارات مع المخالفين من أهل القبلة وغيرهم: لاحظت أن ظاهرة داعش أصبحت مشجبًا للتنفير من منهج سيد المرسلين وصحابته المرضيين وقفلا مرتجًا دون وصول الرسالة السامية الصافية لقلوب أولئك. النصارى يصرخون بنا: هذا القتل للأبرياء هو دين محمد الذي تدعوننا إليه، فليس بنا إليه حاجة، وقد وجدت منظمات التنصير وجبة إعلامية كاملة الدسم من جرائم تلك الفئة المارقة. أما المبتدعة من غلاة المتشيعة والمتصوفة والمتكلمة وغير الغلاة...

حكم أخذ رسوم على الأراضي البيضاء

الشيخ عبدالعزيز الطريفي: واستغلالها وقلة المعروض للبيع، وهو ما يسهم في ارتفاع تكاليف الإيجارات، معتبرين أن تجميد رؤوس الأموال (كنزها) في الأراضي لفترة زمنية طويلة بغرض رفع قيمتها مخالفة صريحة أسوة بكنز الذهب، الذي توعد الله سبحانه بإنزال العقوبة عليه. وكانت مصادر مطلعة في وقت سابق، أن مشروع نظام الغرامات على الأراضي البيضاء غير المستغلة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن ستطرحه وزارة الإسكان واستغلالها وقلة المعروض للبيع، وهو ما يسهم في ارتفاع تكاليف الإيجارات، معتبرين...

إعلانُ الخِلافةِ الإسلاميَّةِ - رؤيةٌ شرعيَّةٌ واقعيَّةٌ

الشيخ علوي بن عبدالقادر السقاف: ظنَّ أنَّ الدِّين لن تقوم له قائمةٌ ما لم تقُمِ الخِلافة، ولم يفرِّق بين السَّعي إلى إقامة الخِلافة الحقيقيَّة، التي أمَر الشارع بها، وبين إعلان خِلافة وهميَّة تُرضي العواطف، ولا تحقِّق مقاصد الخِلافة في الواقِع، وهذه الظنون تُشبِه ظنَّ بعض الجهلة أنَّه لن يَنشُر العدلَ ويَرفع الظلم إلَّا المهديُّ، فأوقع الطرفين في التعلُّقِ بهذين الأمرين. والحديث عن الخلافة الإسلاميَّة، أو (الإمامة العظمى) يطول، وقد كَتَب فيه كثيرون قديمًا وحديثًا، ولا تفِي بحقِّه مقالةٌ أو بحثٌ وجيز؛ لذلك سيكون...

هل ينجح مخطط تفتيت الدول المفتتة؟

مركز تأصيل للدراسات: تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى دويلات صغيرة متناحرة هدف استراتيجي تسعى إليه الدول الاستعمارية منذ زمن بعيد، فالمحاولات الغربية لم تتوقف يوماً من الأيام عن إتمام هذا المشروع، فبعد جلاء المستعمر عن غالب الدول العربية والإسلامية، بات التقسيم هو الخيار الأمثل لهذه الدول، وأصبحت خطط التقسيم وبرامجه هي الأهم على الساحة السياسية والعسكرية والمخابراتية للدول الكبرى، وعلى رأس هذه الدول أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

فقه التغلب بين مدرستي (الغلو) و (التشويه)

د.فهد العجلان: يثير حضور مفردة (التغلب) الكثير من الإشكالات في الحالة المعاصرة، حيث يحمل الكثير في ذاكرته موقفاً سلبياً وامتعاضاً عنيفاً من الموقف الفقهي المشهور في الإقرار بحكم المتغلب وعدم الخروج عليه حفاظاً على مصالح الأمة وصيانة لحقوقها من أتون الاقتتال والتنازع. والإشكال هنا ليس في نزوع طرفٍ ما إلى اعتبار هذا الموقف الفقهي موقفاً مرجوحاً في مقابل اختيار الخروج على الحاكم الجائر، فيكون رأيه ترجيحاً لقول على قول، ومصاولة علمية تجرد فيها الدلائل وتفحص البراهين...

فتنة الزنادقة .. متى تُوأد؟

د.صالح السندي: فقبل سنوات انشقت الأرض عن نبتة ضالة خبيثة كانت تغمز قناة الدين على استحياء، ومع الغفلة عنها -أو التغافل- نَمَت شيئا فشيئا تحت غطاء "الحرية"، و"الآخر"! و"محاربة الإقصاء والرأي الواحد". ومنذ ذاك الحين لا يمر يوم إلا وهو يحمل معه صلابة في عودها المعوج، وارتفاعا في أغصانها النكدة؛ فأعمدة صحفية، وبرامج فضائية، ومواقع شبكية، وصوالين ثقافية، ومقالات ولقاءات وروايات وتغريدات – تمالأت على طعن الإسلام -عقيدة وشريعة وأخلاقا- بتركيز شديد ومكر كُبَّار...